ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

77

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

الفصل الثاني : في ترجيحه من طريق الاعتبار والنظر وفي ذلك اعتبارات : الاعتبار الأول : جمعه لدرجات الاجتهاد في علوم الشريعة من كتب السنة . ومسائل الاتفاق والاختلاف . وهذا مما لا ينكره موافق ولا مخالف إلا من طبع على قلبه التعصب . وأنه القدوة في السنن وأول من ألف فأجاد ورتب الكتب والأبواب وضم الأشكال وأول من تكلم في الغريب من الحديث وشرح في الموطأ كثيراً منه فقد قال الأصمعي : أخبرني مالك أن الاستجمار هي الاستطابة ولم أسمعه إلا من مالك . وله في تفسير القرآن كلام كثير قد جمع وتفسير مروي : وقد جمع أبو محمد مكي مصنفاً فيما روي عنه من التفسير والكلام في معاني القرآن وأحكامه . مع تجويده له . وضبطه حروفه وروايته عن نافع . قال البهلول بن راشد : ما رأيت أسرع بياناً من كلام مالك بن أنس مع معرفته بالمعمول به من الحديث والمتروك وميزه للرجال . وصحة حفظه . إلى ما يؤثر عنه من الأخذ في سائر العلوم كرسالته إلى بن وهب